أشهر أمراض العين الشائعة التي يجب أن تعرفها
قد تبدأ مشكلة العين بعرض بسيط: احمرار، حكة، زغللة، أو صداع بعد القراءة. لكن تجاهل هذه العلامات قد يجعل العلاج أصعب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأمراض لا تسبب ألمًا واضحًا في البداية.
العين عضو حساس، وكثير من مشكلاتها يمكن التعامل معه بسهولة إذا اكتُشف مبكرًا. هذا المقال يعرّفك على أشهر أمراض العين الشائعة، وما الأعراض التي لا ينبغي إهمالها، ومتى تحتاج إلى زيارة طبيب العيون.
هذا المحتوى للتوعية فقط، ولا يغني عن الفحص الطبي أو تشخيص طبيب العيون.

قصر النظر وطول النظر والاستجماتيزم
تُعرف هذه الحالات باسم عيوب الإبصار الانكسارية. تحدث عندما لا تتركز الصورة على الشبكية بشكل صحيح، فيرى الشخص الأشياء بوضوح أقل.
في قصر النظر، تبدو الأشياء البعيدة غير واضحة. في طول النظر، قد تكون القراءة أو رؤية الأشياء القريبة مرهقة. أما الاستجماتيزم فيسبب تشوشًا أو ظلالًا حول الحروف والأضواء.
من الأعراض الشائعة:
تضييق العينين عند النظر إلى الأشياء البعيدة
صداع بعد القراءة أو استخدام الشاشة
صعوبة القيادة ليلًا
إجهاد العين في نهاية اليوم
غالبًا ما تُصحح هذه الحالات بالنظارات الطبية أو العدسات اللاصقة. في بعض الحالات، قد يناقش الطبيب خيارات أخرى مثل تصحيح النظر بالليزر، إذا كانت مناسبة لحالة العين وسمك القرنية.
جفاف العين
جفاف العين من أكثر المشكلات اليومية شيوعًا. يحدث عندما لا تنتج العين كمية كافية من الدموع، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة. لا يعني الجفاف دائمًا أن العين “ناشفة” فقط، فقد يشعر المصاب بحرقة، وخشونة، واحمرار، وأحيانًا دموع زائدة كرد فعل من العين.
تزيد المشكلة مع:
الجلوس الطويل أمام الشاشات
المكيفات والهواء الجاف
قلة الرمش أثناء التركيز
بعض الأدوية
التقدم في العمر
يساعد أخذ فواصل قصيرة من الشاشة، وشرب الماء، واستخدام قطرات مرطبة يوصي بها الطبيب أو الصيدلي. إذا استمر الجفاف أو صاحبه ألم وحساسية شديدة للضوء، فالأفضل إجراء فحص عيون.

التهاب الملتحمة
التهاب الملتحمة يُسمى أحيانًا “العين الوردية”. يصيب الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين والجفن من الداخل. قد يكون سببه عدوى فيروسية، أو بكتيرية، أو حساسية.
تختلف الأعراض حسب السبب، لكنها قد تشمل:
احمرار واضح في العين
إفرازات أو التصاق الجفون عند الاستيقاظ
حكة أو حرقة
إحساس بوجود رمل في العين
زيادة الدموع
إذا كان الالتهاب بسبب الحساسية، فقد تظهر الأعراض في العينين مع عطاس أو حكة في الأنف. أما الالتهاب المعدي فقد ينتقل بسهولة، لذلك يجب تجنب مشاركة المناشف أو لمس العينين دون غسل اليدين.
لا تستخدم قطرات مضاد حيوي من تلقاء نفسك. بعض الحالات لا تحتاج إليها، واستخدامها دون داعٍ قد يضر أكثر مما ينفع.
المياه البيضاء
المياه البيضاء أو إعتام عدسة العين تحدث عندما تصبح عدسة العين الطبيعية أقل شفافية. غالبًا ترتبط بالتقدم في العمر، لكنها قد تظهر لأسباب أخرى مثل إصابات العين، وبعض الأمراض، أو استخدام بعض الأدوية لفترات طويلة.
أعراضها تميل إلى الظهور تدريجيًا:
رؤية ضبابية كأنك تنظر من خلال زجاج غير صافٍ
صعوبة الرؤية ليلًا
انبهار من أضواء السيارات
تغيّر متكرر في مقاس النظارة
بهتان الألوان
في المراحل المبكرة، قد تساعد النظارة المناسبة والإضاءة الجيدة. لكن إذا بدأت المياه البيضاء تؤثر في القراءة، القيادة، أو الحياة اليومية، فقد يقترح الطبيب جراحة بسيطة لاستبدال العدسة المعتمة بعدسة صناعية.
المياه الزرقاء
المياه الزرقاء أو الجلوكوما مرض يؤثر في العصب البصري، وغالبًا يرتبط بارتفاع ضغط العين. خطورته أنه قد يتقدم بصمت، من دون ألم أو أعراض واضحة في البداية.
مع مرور الوقت، قد يضعف مجال الرؤية الجانبي. وعندما يلاحظ الشخص المشكلة، قد يكون جزء من البصر قد تأثر بالفعل. لذلك يُعد فحص ضغط العين والعصب البصري مهمًا، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي مع الجلوكوما أو عوامل خطر أخرى.
العلاج قد يشمل قطرات لتخفيض ضغط العين، أو إجراءات ليزر، أو جراحة في بعض الحالات. الهدف هو إبطاء تقدم المرض والحفاظ على النظر المتبقي، لأن التلف الذي يصيب العصب البصري لا يعود عادة كما كان.

اعتلال الشبكية السكري
مرض السكري قد يؤثر في الأوعية الدموية الدقيقة داخل الشبكية. في البداية قد لا يشعر الشخص بأي تغير، ثم تظهر لاحقًا زغللة أو بقع عائمة أو ضعف مفاجئ في الرؤية.
المشكلة أن اعتلال الشبكية السكري قد يتطور بصمت. لذلك يحتاج مرضى السكري إلى فحص دوري لقاع العين حتى لو كانت الرؤية جيدة.
يساعد ضبط مستوى السكر، وضغط الدم، والكوليسترول في تقليل خطر تدهور الحالة. إذا اكتُشفت المشكلة، قد يوصي الطبيب بعلاج بالليزر أو حقن داخل العين أو متابعة دقيقة، حسب المرحلة.
الضمور البقعي المرتبط بالعمر
البقعة هي الجزء المسؤول عن الرؤية المركزية الدقيقة، مثل القراءة والتعرف إلى الوجوه. عند حدوث الضمور البقعي، قد تظهر صعوبة في رؤية التفاصيل وسط الصورة، بينما تبقى الرؤية الجانبية أفضل نسبيًا.
من العلامات التي تستحق الانتباه:
تشوه الخطوط المستقيمة
ظهور بقعة داكنة أو فارغة في مركز الرؤية
صعوبة القراءة رغم وجود نظارة مناسبة
الحاجة إلى إضاءة أقوى من المعتاد
لا يعني ذلك فقدان البصر بالكامل في كل الحالات، لكن التشخيص المبكر مهم. بعض الأنواع تحتاج إلى علاج ومتابعة منتظمة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الرؤية.
علامات تستدعي فحصًا سريعًا
ليست كل أعراض العين طارئة، لكن بعض العلامات لا تحتمل الانتظار. اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا إذا ظهر أحد هذه الأعراض:
العرض | لماذا يستدعي الانتباه |
فقدان مفاجئ في الرؤية | قد يشير إلى مشكلة في الشبكية أو العصب البصري |
ألم شديد في العين | قد يرتبط بارتفاع ضغط العين أو التهاب خطير |
ومضات ضوء أو ستارة سوداء | قد تكون علامة على مشكلة في الشبكية |
إصابة مباشرة في العين | تحتاج إلى فحص حتى لو بدا الأمر بسيطًا |
احمرار مع حساسية شديدة للضوء | قد يدل على التهاب داخلي يحتاج علاجًا |
كيف تحافظ على صحة عينيك
العناية بالعين لا تحتاج إلى خطوات معقدة. المهم هو الاستمرار والانتباه للتغيرات.
افحص نظرك دوريًا، خاصة بعد سن الأربعين أو عند وجود سكري أو تاريخ عائلي لأمراض العين.
خذ استراحة من الشاشة كل فترة، وانظر إلى نقطة بعيدة لعدة ثوانٍ.
ارتدِ نظارة شمسية جيدة عند التعرض للشمس القوية.
لا تستخدم قطرات عشوائية، خصوصًا القطرات التي تحتوي على كورتيزون.
اغسل يديك قبل لمس العين أو العدسات اللاصقة.
احرص على نوم كافٍ وغذاء متوازن غني بالخضروات والفواكه.
راجع الطبيب عند تغير الرؤية، حتى لو كان التغير بسيطًا.

العين لا ترسل دائمًا إنذارًا قويًا عند بداية المرض. لذلك لا تنتظر حتى تصبح الرؤية ضعيفة أو الألم شديدًا. راقب الأعراض، اهتم بالفحص الدوري، وتعامل مع أي تغير في النظر بجدية. المعرفة المبكرة قد تكون الفرق بين علاج بسيط ومشكلة طويلة الأمد.



